عرب / قطاعات

29 حزيران 2020, 08:15
صحيفة النهار
إسرائيل تقترب من "البلوك 9" مع لبنان

تقرير أورد موقع "إسرائيل ديفنس" أن الحكومة الإسرائيلية "صادقت على التنقيب عن الغاز في ألون دي، وهو البلوك 72 السابق، الأمر الذي من شأنه أن يشعل النزاع مع لبنان". وأوضح أن "البلوك المشار اليه في محاذاة البلوك 9 اللبناني الشهير، وفي قراءة قرار الاستئناف في ما يتعلق برخصة ألون دي من 2017، يتبين ان الحكومة الإسرائيلية امتنعت مدى سنوات، عن منح ترخيص للتنقيب في هذا البلوك نتيجة الخوف من تفاقم النزاع مع لبنان".

وقال إنه "حالياً، يبدو أن جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدت إلى اتفاق صامت بين لبنان وإسرائيل في هذا الشأن. والسؤال هو عمّ تنازلت إسرائيل؟ وفي وثائق الاستئناف، غطّت الحكومة الإسرائيلية كل ما يتعلق بهذا النزاع مع لبنان".

وأضاف إن وزير الطاقة الاسرائيلي يوفال شتاينتس "صادق على إنطلاق عملية منافسة، لمنح تراخيص للبحث عن الغاز الطبيعي والنفط في البلوك 72 (ألون دي سابقاً)، في المياه الإقليمية لإسرائيل على الحدود الشمالية". وأشار إلى أنه "في عمليات البحث التمهيدية التي أجريت سابقاً في الحقل، تمّ في منطقة البلوك تحديد خزان غاز طبيعي يشبه جيولوجيا خزانات الغاز الطبيعي الأخرى في المنطقة مثل كاريش وتمار". وذكر أنه "إلى جانب ألون دي، هناك أيضاً ألون إف وهما بلوكان محاذيان يقعان في أساس الخلاف البحري بين لبنان وإسرائيل".

وأفاد الموقع الاسرائيلي أن "هناك تحدٍّياً إضافياً للنزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل، هو القانون الذي أقرّ أخيراً في الكونغرس الأميركي المعروف بـ"قانون قيصر"، الذي يسمح للولايات المتحدة بفرض عقوبات على أي كيان يدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا، بما في ذلك دعم القوى الخارجية العاملة في سوريا لمصلحة الأسد (باختصار: هذا يصل إلى "حزب الله")".

ورأى أن "هذا القانون يمكن أن يردع شركات أجنبية تعمل في مجال الغاز اللبناني إذا كان جزء من مداخيل التنقيب عن الطاقة يستخدم في تمويل حزب الله".

وأشار إلى أنه "في الواقع إن كل من يعمل بالغاز اللبناني، نظرياً، يمكن أن يجد نفسه تحت العقوبات الأميركية أو الابتزاز من الاستخبارات... أما بالنسبة الى إسرائيل، فإن أي عقبة أمام الغاز اللبناني هي سيف ذو حدين. من جهة قلة التمويل اللبناني، هي قلة مال لحزب الله. ومن جهة ثانية هناك انهيار الاقتصاد اللبناني، الذي يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية وعبء على الحدود الشمالية، وأيضاً إذا بدأت الولايات المتحدة باللعب مع لبنان المتعطش إلى الأموال النقدية من خلال العقوبات المنبثقة من قانون قيصر، فإن لبنان يستطيع أن يحرر "الكابح" لـ"حزب الله"، وإيذاء الجيش الإسرائيلي في الحدود مع لبنان وسوريا".

وأفاد الموقع "أن هذا الأمر يتعلّق بتوازن هش، لانه إذا ما ربحت إسرائيل من بلوكات ألون دي وألون إف، فإن الهدوء المتوتر على الحدود يمكن أن يستمر".