عرب / قطاعات

24 كانون ثاني 2020, 14:27
وكالة الانباء المركزية
واشنطن تؤيد من أثينا "خط الأنابيب الثلاثي"

في منتدى أثينا للحوار حول الطاقة، برز الاهتمام الأميركي بما يحويه حوض المتوسط من ثروات نفط وغاز، وكان لافتاً تأكيد السفير الأميركي في أثينا ما سماه التعاون والتنسيق بين مجموعة 3+1 أي بين اليونان وقبرص وإسرائيل من جهة، والولايات المتحدة من جهة ثانية، مشدداً على أن "خط الأنابيب الذي وقعت اتفاقاً في شأنه الدول الثلاث، له الأولوية بالنسبة إلى الولايات المتحدة كي تتمكن أوروبا من تحقيق المزيد من الاستقلالية عن الغاز الروسي. وأكد أن الشركات الأميركية مهتمة بالاستثمار في هذا المجال رغم المنافسة الشديدة.

وتحدث في المنتدى خبير الطاقة رودي بارودي المدير التنفيذي لشركة "الطاقة والبيئة" (شركة استشارية مستقلة مقرها قطر)، فشدد على أن "السلام والاستقرار شرطان أساسيان للتنمية السليمة للقطاع"، وقال "إن هذا الجزء من العالم يتمتع بخبرة طويلة ومؤلمة في ما يتصل بعدم الاستقرار، والأحداث الأخيرة تشير إلى أن المزيد من الصراعات لا تزال مطروحة على الطاولة. لذلك، يتعيّن علينا أن نتعلم من تاريخنا المشترك وأن نتجنّب تكرار التجارب المؤلمة من أجل الاستفادة من المنافع التي يوفرها النفط والغاز".

وأضاف: قدمت الأمم المتحدة والمؤسسات ذات الصلة، مجموعة متنوّعة من الآليات التي يمكن للدول من خلالها أن تجد طرقاً لاستبدال المنافسة السياسية العسكرية بتعاون ضمني على الأقل، ولكنه حذر أيضاً من أن السياسة الدولية معرّضة للخطر بسبب الأحداث الأخيرة في المنطقة.

ولفت إلى أن "الأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي، كان أكد أن مؤسسات الأمم المتحدة لا تعمل على النحو المقصود إلا عندما تتّبع الدول الأعضاء القواعد وتشجّع الآخرين على القيام بالشيء نفسه".

وأوضح بارودي أن "فعالية النظام القائم على القواعد والذي تم تطويره بعد الحرب العالمية الثانية، تنبع في المقام الأول من مشاركة وحسن نية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولكن تحديدا الدول الأقوى والأشد نفوذاً، وهي الولايات المتحدة". وحذّر من أن "الكثير من هذه القواعد قد تضرّرت أخيراً خصوصًا أن البلدان التي كانت تدافع عن حفظ السلام والحفاظ على الاستقرار، تحتاج إلى الأدوات والوقت كي تحكم نفسها وتنمّي اقتصادها".

وأشار إلى أن "الأمم المتحدة لن تتمكّن إلا من تعزيز ذلك النوع من الديبلوماسية الوقائية التي تشجّع على صنع وحفظ السلام، علماً أن التنفيذ الفعلي يعتمد إلى حدّ كبير على سياسات وممارسات الدول الأعضاء، وكما هي الحال الآن، لم تعد أي دولة عضو، تشكّل أهمية حاسمة في ترجمة هذه الحقيقة مقارنةً بالولايات المتحدة. فهي وحدها تمتلك القوة اللازمة، والتواجد، والنفوذ". وختم: لذلك ومن أجل السلام، يتعيّن على كل الدول الإقليمية أن تعمل على إبقاء الولايات المتحدة منخرطة في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط".