آراء / تقارير

11 أيلول 2019, 11:22
صحيفة الشرق الاوسط فتح الرحمن يوسف
17 مليار دولار عقود سعودية في الربع الثاني

كشف تقرير اقتصادي، ارتفاع قيمة عقود المشروعات التي تم ترسيتها في السعودية في مؤسسات وقطاع الأعمال من مختلف دول العالم، خلال الربع الثاني من 2019، إلى أكثر من 17 مليار دولار، مع توقعات بأن تزخر الآفاق بعدد من المشروعات العملاقة، ومن المرجح أن تبقي وتيرة ترسية العقود مرتفعة خلال ربعي السنة المقبلين.

وشملت العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من العام، قطاعات النفط والغاز والعقار  والقطاع العسكري، والتي شكلّت نحو 87% من إجمالي قيمة العقود كافة التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من 2019، بجانب قطاع التعليم والقطاع الصناعي وقطاع المياه.

وسجل مؤشر مجلس الأعمال السعودي الأميركي لترسية عقود الإنشاء 238.67 نقطة بنهاية الربع الثاني من 2019؛ حيث يعكس ذلك انتعاشاً قوياً للمؤشر خلال الـ2019 يماثل نشاطات الإنشاء التي شوهدت قبيل فترة تباطؤ النمو الاقتصادي. وهيمن قطاع النفط والغاز على توزيع العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من 2019؛ حيث شكل قطاع النفط وحده 74% من تلك العقود من حيث القيمة.

وواصلت شركة "أرامكو السعودية" ترسية عقود مشروعات عملاقة على شركات متعاقدة دولية في حقل نفط مرجان، وأيضاً في مجمع تناجيب النفطي بالمنطقة الشرقية. وفي النصف الأول من العام الحالي كله، شكّل قطاع النفط والغاز نسبة 52%، من قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال تلك الفترة، والتي بلغت 113.2 مليار ريال (30.2 مليار دولار).

ووفق التقرير، نمت القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من العام بنسبة 32%، مقارنة بالربع الأول من العام نفسه وبنسبة بلغت 92%، مقارنة مع الربع الثاني من 2018.
وسجل الربع الثاني من 2019 أعلى قيمة إجمالية للعقود التي تمت ترسيتها خلال ربع عام واحد، منذ الربع الثاني من 2015، حين بلغت 64.9 مليار ريال (17.4 مليار دولار).

وفي ما يتعلق بالعقود التي تمت ترسيتها خلال النصف المنقضي من العام، فقد سجلت قيمتها الإجمالية 113.2 مليار ريال (30.2 مليار دولار)، ما يمثل زيادة بنسبة 101%، مقارنة مع النصف الأول من 2018. الأمر الذي يعكس الانعطاف الحاد الذي شهدته ترسية العقود خلال ما انقضى من 2019. وتجاوزت قيمة عقود الإنشاء التي تمت ترسيتها خلال النصف الأول من 2019 القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها خلال الـ2018 بأكمله بنسبة 12%.

ويمضي قطاع النفط والغاز في اتجاه تحقيق أعلى قيمة قياسية لترسية العقود خلال النصف الثاني من العام، والرقم القياسي المسجل حتى الوقت الراهن قد تم تسجيله في عام 2009 حينما بلغ 60.5 مليار ريال (16.1 مليار دولار). ويأتي قطاع العقار والقطاع العسكري ليشكلا مع قطاع النفط القطاعات الثلاثة الأولى الحائزة على أعلى قيمة من العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من 2019.

وتصدر قطاع النفط والغاز القطاعات كافة، بما قيمته نحو 59.4 مليار ريال (15.8 مليار دولار) من العقود التي تمت ترسيتها، مواصلاً الزخم القوي الذي أبداه في الربع الأول من العام. ويبشر انتعاش ترسية العقود خلال الربع الثاني من 2019 عقب أداء قوي خلال الربع الماضي من العام، بخير للاقتصاد غير النفطي لما تبقى من 2019 وعلى المدى المتوسط أيضاً.

ودفعت التطورات المشجعة في قطاع النفط والغاز، الذي شهد دفقاً منساباً من المشروعات العملاقة، فضلاً عن التركيز المتصل على تطوير قدرات البنى التحتية للمملكة، بقوة قيمة العقود التي تتم ترسيتها، لتعود إلى المستويات التي شهدناها قبيل موجة ازدهار النشاط الإنشائي.

وتوفر كثير من العوامل التي تدفع لتفاؤل قطاع الإنشاء، مثل إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي، والإنفاق الرأسمالي بالمملكة فيما انقضى من 2019. وما طرأ من تحسن في قطاع الإسمنت، بفضل ما تمت ترسيته من مشروعات كثيرة.

وسجل إسهام قطاع الإنشاء في الناتج المحلي الإجمالي نمواً بمعدل 1.26% خلال الربع الأول من العام، محققاً أول ارتفاع له منذ الربع الرابع من 2015.

ويشير تقرير ميزانية المملكة للربع الثاني من العام، إلى زيادة بنسبة 22% في الإنفاق الرأسمالي، خلال النصف الأول من 2019، مقارنة مع العام الماضي. وأنفقت المملكة 37%، من نفقاتها الرأسمالية خلال ما مضى من 2019. ما يشير إلى أن النصف الثاني من العام سيشهد زيادة ضخمة في الاستثمارات.
شهد قطاع الإسمنت دلائل انتعاش بفضل العدد المتصاعد للعقود التي تمت ترسيتها، وسجل منتجو الإسمنت، البالغ عددهم 17 منتجاً، ارتفاعاً بنسبة 19% في مبيعاتهم في حزيران/يونيو، وبنسبة 7% في تموز/يوليو، في سابقة أول نمو لشهرين متعاقبين في 2019.

ويوفر مشروع التطوير المستمر لحقلي مرجان وبري، من جانب شركة "أرامكو السعودية" زخماً من المشروعات المرتقبة، فضلاً عن أن تطوير "الحزمة 1" من مشروع البحر الأحمر السياحي سيوفر كثيراً من الفرص للشركات المتعاقدة، بما يحتويه من إنشاء معسكر رئيسي، وأشغال بحرية، ومرافق إيواء عمالة، وحزمة إنشاء الفنادق.