آراء / تقارير

27 حزيران 2019, 10:26
صحيفة الجمهورية ايفا ابي حيدر
خفض تصنيف لبنان في آب؟

حذّر النائب السابق لحاكم مصرف لبنان ناصر السعيدي من تعرّض لبنان لأزمة اقتصادية كبيرة في حال إقرار مشروع قانون الموازنة دون ان تطرأ عليه تغييرات جذرية ودون الالتزام بالاصلاحات. ولم يستبعد ان تعمد وكالة "ستاندرد اند بورز" الى خفض تصنيف لبنان الائتماني في آب/أغسطس المقبل.

وقال لـ"الجمهورية": "انّ مشروع الموازنة توقع نسبة نمو 1%. لكن بعد انقضاء نصف السنة، تبيّن اننا لم نحقق اي نمو، وبالتالي يستحيل ان تحقق الدولة الايرادات التي تتحدث عنها في مشروع موازنة 2019. لذا، على مجلس النواب ان يستعجل في إقرار الموازنة دون اي تعديلات، والأهم السير بالاصلاحات الهيكلية والجذرية المطلوبة، لأنّ مشروع الموازنة من دون هذه الاصلاحات لا يكفي".

وعن انعكاس إكتتاب مصرف لبنان بـ11 الف مليار دولار بفائدة 1%، قال السعيدي: "انّ المركزي هو أكبر حامل لسندات خزينة الدولة بالعملة اللبنانية، واذا دخل اليوم بهذه العملية ستزيد حيازته من هذه السندات، ومجرد شرائه لها يعني انه سيضخ سيولة في البلد، وبالتالي بتنا نتحدث اليوم عن إقدامه على تمويل العجز وتمويل الدين. وانّ مجرّد ضخ هذه الاموال، فهذا يعني انّ الطلب على الدولار سيزيد، وقد تكون لهذه العملية انعكاسات تضخمية، لأنّها اسمياً تخفف من عجز الدولة بسبب تخفيض الفائدة التي تدفعها على سندات الخزينة. لكن فعلياً، فإنّ مصرف لبنان هو من سيموّل عجز الدولة بضخ سيولة في السوق مما قد يزيد التضخّم".

وعن السياسة البديلة، تمنّى السعيدي "لو انّ القطاع المصرفي ساهم على غرار ما حصل في الـ2002، يومها اكتتبت المصارف بسندات بفائدة 2% او اقل. واعتبر انّ هذا الحل افضل لأنّ مصرف لبنان ليس بتاجر، وبالتالي، انّ اكتتاب المصارف سيخفض كلفة تمويل الدولة، اما اكتتاب مصرف لبنان بالسندات وحده، فيخفض كلفة تمويل الدولة اسمياً فقط".

وقال انّ وكالة "موديز" أبقت على تصنيفها للبنان، "انما تتجّه الانظار الى ما ستُقدم عليه وكالة "ستاندرد اند بورز" الذي نظراً لبياناتها الاخيرة، فمن المرجّح ان تخفّض تصنيف لبنان في آب/اغسطس المقبل".