آراء / تقارير

13 حزيران 2019, 14:34
وكالات
إيران: مخرج "بتروكيماوي" من العقوبات؟

مع اشتداد وطأة العقوبات الأميركية، تسارع إيران لزيادة صادراتها من البتروكيماويات، بفتح أسواق جديدة للتعويض عن انفخاض مبيعات النفط، لكنها تواجه الآن خطر فقدان تلك الإيرادات بالغة الأهمية مع تشديد واشنطن للعقوبات.

وقالت مصادر مطلعة اثنان منها مسؤولان بالحكومة الإيرانية، إن طهران تبيع كميات أكبر من المنتجات البتروكيماوية بأقل من أسعار السوق في دول من بينها البرازيل والصين والهند، منذ أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على صادرات إيران النفطية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وتشير بيانات تتبع السفن المتاحة إلى زيادة في حجم الشحنات الشهرية منذ ذلك الوقت.

وتشير مسارعة طهران لزيادة مبيعات البتروكيماويات إلى مدى نجاح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خنق الموارد النفطية الإيرانية التي شهدت تراجعا أكبر مما حدث في فترة العقوبات السابقة في العام 2012.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر، أنه رغم سريان العقوبات التي بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر على البتروكيماويات، فثمة درجة من الغموض تكتنفها بسبب تعدد أنواع منتجاتها ومنها "اليوريا والنشادر والميثانول" الأمر الذي سمح لإيران بمواصلة البيع.

قيود أميركية
غير أن وزارة الخزانة الأميركية تحركت الجمعة الماضي، لتشديد القيود وذلك بمنع الشركات من إبرام أي تعاملات مع أكبر مجموعة إيرانية للبتروكيماويات، استنادا إلى الصلات التي تربطها بـ"الحرس الثوري" الإيراني. كما تسري العقوبات على 39 شركة تابعة لها وعلى وكلاء مبيعاتها في الخارج.

وتعتزم وزارة الخزانة الأميركية تطبيق العقوبات الجديدة على البتروكيماويات بقوة، الأمر الذي قد يوجه لطمة جديدة للاقتصاد الإيراني.

يأتي مسعى زيادة مبيعات البتروكيماويات في وقت انخفضت فيه صادرات إيران النفطية إلى نحو 400 ألف برميل يوميا في أيار/مايو لأقل من نصف مستواها في نيسان/أبريل هبوطا من 2.5 مليون برميل يوميا على الأقل في نيسان/أبريل من العام الماضي، وفقا لبيانات حركة الناقلات ومصادر الصناعة.

وخلال السنوات الأخيرة، بلغت إيرادات النفط الإيرانية السنوية نحو 50 مليار دولار في المتوسط. غير أن مسؤولا أميركيا كبيرا قال في آذار/مارس، إن طهران خسرت 10 مليارات دولار من الإيرادات منذ إعادة فرض العقوبات في تشرين الثاني/نوفمبر.

تكنيك إيراني
وفي بادرة على تغير الأوضاع الذي تشهده الصناعة، قال المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران خلال نيسان/أبريل، إن على إيران التحرك لبيع المنتجات النفطية مثل البتروكيماويات بدلا من النفط الخام.

وهونت السلطات الإيرانية التي لا تعترف بالعقوبات الأميركية من شأن القيود الأخيرة التي أُعلنت الجمعة الماضي، وتعهدت بمواصلة تصدير البتروكيماويات. ووصفت الإجراءات الأميركية بأنها "حرب نفسية".

وأكد متحدث باسم الشركة الوطنية للنفط في إيران زيادة الصادرات البتروكيماوية منذ تشرين الثاني/نوفمبر، لكنه امتنع عن التعليق على الجهات المشترية. وأفاد مصدران في مجال التجارة الدولية بأن إيران عمدت في الأسابيع الأخيرة إلى إرسال شحنات إلى البرازيل لاختبار السوق، وهي سوق جديدة للبتروكيماويات الإيرانية.