EXCLUSIVE

05 نيسان 2019, 08:03
Arab Economic News فيوليت غزال البلعة
التعاون النفطي بين لبنان وإيطاليا... واعد!

تشكل المؤتمرات واللقاءات المباشرة فرصة مهمة أمام الراغبين في البحث عن فرص إستثمارية في قطاعات خاضعة لتغييرات تحديثية. فكيف إذا كان قطاع النفط والغاز في لبنان هو المعني بتلك الفاعليات؟

على مدى ثلاثة أيام، عرض لبنان في"مؤتمر القمة الدولية الخامسة للنفط والغاز"، وأمام حشد من الشركات ومورّدي الخدمات النفطية الذين قدموا من مختلف دول العالم، ما لديه من تطورات ومعلومات وبيانات في سوق جديدة لا تزال تحتاج الى مناخات وأطر عملي ليكتمل ما تبحث عن الشركات العابرة للقارات بحثا عن موارد توظيفية مجدية.

القمة النفطية إختتمت أمس أعمال الأيام الثلاثة في فندق "هيلتون-حبتور" في بيروت، بعد عروض فنية وتقنية أوجزت مسيرة قطعها لبنان وعبر هيئة إدارة قطاع البترول، من اجل تهيئة الأرضية الصالحة والمناخات الملائمة لجذب إهتمام الشركات العالمية وموردي الخدمات النفطية.

وهذا ما يبدو ان لبنان نجح في تحصيله، بدليل التسابق الدولي على الدخول الى السوق النفطية اللبنانية، فيما بدت لافتة المشاركة الإيطالية في القمة الخامسة، انطلاقا من الاهتمام الذي تبديه إيطاليا حيال لبنان عبر تقديم كل أطر الدعم السياسية والاقتصادية وأيضا الامنية.

وفي إطار أنشطتها لتعزيز العلاقات التجارية بين الشركات الإيطالية واللبنانية، إهتمت وكالة التجارة الإيطالية ITA وبالتعاون مع هيئة إدارة البترول في لبنان LPA بتلقف الاهتمام الإيطالي بالمشاركة في العمليات النفطية القائمة والمستقبلية، فكان أن نظمت الوكالة للشركات الخمس الإيطالية نحو 85 لقاء ثنائي B2B مع شركات لبنانية، حيث كانت نتائج النقاشات وفق مديرة الوكالة فرانشيسكا زادرو، "أكثر من إيجابية وجيدة، لكن يجب ان ننتظر لنحو سنة او سنتين لكي تترجم في اتفاقات تعاون استراتيجية توقع عبر عقود عمل طويلة الأمد تتلاءم وطبيعة العمل في القطاع النفطي".

وأوضحت زادرو في حديث لموقع Arab Economic News أن الشركات الإيطالية الخمس التي شاركت في اعمال القمة النفطية، "ترى احتمالات تعاون جيدة، وتحديدا في ما خصّ عمليات المسح البيئي لمواقع الحفر في البلوكين رقم 4 و9 تمهيدا لبدء مرحلة الحفر. وستنتظر الشركات نتائج تلك العمليات لتبني على الوقائع ما يفترض من شراكات عمل".

واعتبرت أن الوضع السياسي في لبنان يتصف حاليا بمناخ إيجابي، تساهم الحكومة الجديدة في إشاعته، "وخصوصا من خلال برامج عملها في قطاع النفط والغاز، إضافة الى تنفيذ مقررات "مؤتمر سيدر"، الذي لا تقتصر أهميته على الوضع الداخلي في لبنان، بل تطاول أيضا إهتمامات الشركات العالمية، وخصوصا الإيطالية منها، لانها تتطلع الى المشاركة بفاعلية لأنجاح تنفيذ مقررات "سيدر".

وأملت زادرو في أوسع مشاركة إيطالية في مناخ الاعمال في لبنان "الذي يوشك على اعداد البنى التحتية الملائمة وتجهيزها لتوسيع قدراتها الاستيعابية، بما يوفر بيئة حاضنة لبنية الاعمال في لبنان". ورأت ان المؤتمرات المتخصصة "لا تزال تؤدي دورا إيجابيا على صعيد العروض التي يقدمها لبنان للمجتمع الدولي بشأن قطاعه النفطي الواعد، وهو السوق الجديدة التي علينا اكتشافها، إضافة الى لقاءات العمل الثنائية المباشرة التي تساهم في تعزيز قدرة الشركات على الحصول على المعلومات الفنية والتقنية الضرورية في إتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة".

وتوقعت زادرو ان تشارك الشركات الإيطالية في دورة التراخيص الثانية التي اقرّها مجلس الوزراء اللبناني أمس للتنقيب عن النفط في البلوكات 1 و2 و5 و8 و10، حيث يفترض أن تبدأ هيئة إدارة قطاع البترول التحضير للمناقصة، بعدما أعدّت دفتر شروط معدلاً يستفيد من تجربة الدورة الأولى ويعالج بعض الثغَر التي ظهرت فيها. وأملت في إنطلاق قطار الاعمال قريبا في هذا القطاع "وهي تحتاج الى سنوات طويلة نتيجة طبيعة هذا القطاع الاستراتيجية".

يذكر ان وفد الشركات الإيطالية ضمّ خمس شركات متخصصة بتوريد الخدمات النفطية، وهي: Della Foglia وForitx وMetano Impianti وSaipem وSicilsaldo. وتُعنى تلك الشركات بإنتاج مكونات انابيب النفط وتوريدها، وتصميم المعدات والحزم لصناعة النفط والغاز وتجميعها، إضافة الى تقديم خدمات الحفر وتركيب خطوط الانابيب وأنظمة المياه ومحطات الضخ وتركيب المنشآت الصناعية.

وكانت زادرو قدمت في اليوم من القمة الدولية الخامسة، عرضًا عن "سلسلة التوريد: الابتكار والخبرة الإيطالية"، وركزت على مساهمة الموردين الإيطاليين في تطوير قطاع البترول اللبناني والصناعات ذات الصلة. 

ومعلوم أن إيطاليا احتلت عام 2018 المرتبة الخامسة بين البلدان المصدرة في العالم في قطاع الآلات، بحصة سوقية تبلغ نحو 25 مليار دولار، وكانت إيطاليا المصدّر الثاني الى لبنان من الآلات والأجهزة الميكانيكية بقيمة 163 مليون دولار