EXCLUSIVE

01 آذار 2019, 09:25
Arab Economic News
الضرائب... هاجس مصارف لبنان!

ما إن عاد الهدوء الى أسواق المال في لبنان نتيجة تراجع الضغوط على الليرة اللبنانية إثر تشكيل الحكومة الجديدة، عادت المصارف الى طرح الاستحقاقات التي تواجهها في الفترة المقبلة، إذ تصدّر نقاشات اللقاء الشهري (بين حاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف ولجنة الرقابة على المصارف)، ملف الضرائب لجهة "كلفة الازدواج الضريبي" وتطبيقات "ضريبة الـ7%)، حيث خلص اللقاء الى تشكيل لجنة مصغرة من الجانبين للمتابعة والمعالجة.

وينشر موقع Arab Economic News وقائع اللقاء كما صدرت عن الأمين العام لجمعية المصارف:
"أولا- التطورات النقدية والمصرفية
رأى حاكم مصرف لبنان ان الأسواق تعود تدريجا الى وضعها الطبيعي "نتيجة تشكيل الحكومة"، موضحا ان مصرف لبنان يشهد بعض العروض للعملات. كما ان سندات اليوروبوند حافظت على أسعارها رغم تخفيض مؤسسة "موديز" لتقويم لبنان.

وأعلم وفد جمعية المصارف بأن مصرف لبنان "سيستمر بسياسة الفوائد وبالعمليات التي يجريها مع المصارف بهدف الحفاظ على استقرار أسعار الصرف". وأشار الى عجز ميزان المدفوعات الذي بلغ 1.3 مليار دولار في الشهر الأول من السنة، آملا في ان يتغير هذا المنحى نتيجة تشكيل الحكومة.

ورأى رئيس الجمعية ان المهم هو ان تقترن النوايا الحسنة للحكومة بأفعال لناحية الإيفاء بالتزاماتها في مؤتمر "سيدر"، انطلاقا من تخفيض العجز في الموازنة المقبلة. وتخوف بعض أعضاء مجلس إدارة الجمعية من جهة أولى، مما يشاع عن تخطي العجز في مشروع موازنة 2019 نسبة 14% بدل 8% الى 9% كنسبة عجز مقبولة. وتخوفوا من جهة ثانية، من الحملة التي تشنها بعض الأوساط والقائلة بمساهمات إضافية من المصارف.

وجاء في رد الحاكم ان لا علم له بموضوع مشروع الموازنة الذي لم يعرض على مصرف لبنان، وان المالية قد تكون بصدد مراجعة الأرقام انسجاما مع مندرجات مؤتمر "سيدر". وبحسب بعض أعضاء مجلس إدارة الجمعية، المهم الا تطال المراجعات سوى الإيرادات دون النفقات!

وردا على سؤال عن الفوائد المتوقعة على الإصدار المقبل لليوروبوند، رأى الحاكم ان المردود القائم 9% بمتوسط آجال الاستحقاقات، وان مجلس الوزراء سيعطي وزير المال صلاحية الإصدار ثم يصار برأيه الى استشعار السوق.

وظهر من خلال مناقشة موضوع المساهمة القطرية المعلن عنها، ان قطر ستتوجه الى الأسواق من جهة لشراء بعض السندات الدولية اللبنانية، وربما ستكتتب في الإصدار المقبل، وطبعا بفوائد السوق في حينه، أي اننا امام عملية تجارية.

ثانيا- كلفة الازدواج الضريبي على المصارف
طرحت الجمعية هذا الموضوع على اللقاء الشهري لاعلام مصرف لبنان بالانعكاس الكبير جدا لاستمرار العمل بهذا الازدواج الضريبي غير المعمول به في أي مكان من العالم. علما ان كلفته عام 2018 تقارب 45% من أرباح المصارف بدلا من 17% أي ضريبة أرباح الشركات. وتشكل هذه الكلفة الإضافية مبلغ 750 مليون دولار، في فترة تتصاعد فيها مخاطر البلد من جراء تخفيض التصنيف وما يترتب عليه من تكوين المصارف مؤونات إضافية لتوظيفاتها السيادية بالعملات كما بالليرة اللبنانية، التزاما بمضمون المعايير الدولية التي يطبقها لبنان، ناهيك عما يترتب من مؤونات على القروض والتسليفات للاقتصاد. وموضوع الربحية أساسي لزيادة الرساميل جراء تراجع التصنيف.

ثالثا- تطبيق ضريبة الفوائد (7%) على الفوائد المدفوعة من المصارف لمصلحة مصرف لبنان
أدرجت الجمعية هذا الموضوع حيث قد تتعرض المصارف لتكليف ضريبي وحتى الى غرامات تعود للعام 2014، علما ان المصارف هي التي تدفع الفوائد لمصرف لبنان لقاء القروض الممنوحة منه لتلك المصارف وليس العكس. ويعود هذا التكليف الى كون مصرف لبنان يستوفي الفائدة المستحقة له مباشرة من حسابات المصارف لديه دون ان يقتطع أي ضريبة منها عنه لمصلحة الخزينة.

وجاء في رد الحاكم أولا ان مصرف لبنان يعيد هذا الاقتطاع الى المصارف التي تراجعه استنادا الى رأي قانوني لديه. وثانيا ان مصرف لبنان تقدم بمراجعة بهذا الخصوص امام القضاء المختص على أساس انه غير خاضع لا تكليف ضريبي قانونا. وهو يحوّل معظم أرباحه متى وُجدت، الى الخزينة عملا بقانون النقد والتسليف.

وبهدف متابعة ومعالجة هذه المسألة، تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مصغر يضم مدير الدائرة القانونية في مصرف لبنان ومدير المحاسبة، إضافة الى الأمين العام لجمعية المصارف".